ايقونات التواصل الاجتماعي

حبوب فيتامين سي

 

 فيتامين ج تمّ اكتشاف فيتامين ج (بالإنجليزيّة: Vitamin C) عندما تمّ البحث عن دواء لمرض الإسقربوط (بالإنجليزيّة: Scurvy) الذي كان يصيب البحّارة في الرّحلات الطويلة، حيث عملت دراسة على تجربة الكثير من المواد على رجال مُصابين بذلك الداء القاتل، ووُجد أنّ مركّباً في عصير الليمون والبرتقال يشفي مظاهر واقترانات الداء، وتمّ في أعقاب هذا عزل ذلك المركب وتسميته بحمض الأسكوربيك (بالإنجليزيّة: Ascorbic acid)، ثمّ بدأ عقب هذا بفترة طفيفة تصنيعه، واليوم يتمّ صناعة وبيع مئات ملايين الحبّات من فيتامين ج سنويّاً.>[١]

يتمُّ صناعة فيتامين ج في النّباتات من الجلوكوز والجالاكتوز، وله أهميّةً هائلة في جسد الإنسان سوى أنه لا يمكنه تصنيعه، ولذلك فهو يُعتبر عنصراً غذائيّاً رئيسيّاً يلزم الحصول عليه من الأطعمة،[٢] ويهدف ذلك الموضوع للتحدث عن ذلك الفيتامين وأهمّيته وأغراض استعمال حبوبه وفاعليّتها. 

وظائف فيتامين ج

 لفيتامين ج الكثير من الوظائف الهامّة والأساسيّة في جسد الإنسان، وهي تشمل ما يجيء: يعمل فيتامين ج كمُضادّ للأكسدة من خلال عطاء إلكترون أو اثنين للجذور الحرّة، وبالتّالي فهو يخفّض مستوى الإجهاد التّأكسديّ في الجسد ووقايته من الكثير من الأمراض، وهو يقوم برفع امتصاص الحديد في الأمعاء بواسطة وقايته من الأكسدة.[١] عامل مُساعد في صناعة الكولاجين الذي يُعد البروتين الرئيسيّ في الألياف الليفيّة، مثل الألياف الضّامّة والغضاريف والمطرس العظمي (بالإنجليزيّة: Bone matrix) وعاج الأسنان (بالإنجليزيّة: tooth dentin) والبشرة والأربطة،[٢] والذي يلعب دوراً مهمّاً في شفاء الجروح، وفي تماسك الخلايا مع بعضها القلة، الشأن الذي تبدو أهميّته في جدران الأوعية الدمويّة التي يلزم أن تحتمل الانقباض والارتخاء مع كل نبضة للفؤاد، ويعمل الحديد كعامل معاون في عمليّة صناعة الكولاجين، بينما يعمل فيتامين ج على وقايته من الأكسدة، ودون أيّ عامل منهما يحصل خلل في تصنيعه.[١] يعاون في صناعة الكارنتين (بالإنجليزيّة: Carnitine) الذي ينقل الأحماض الدّهنية طويلة السّلسلة إلى داخل الميتوكوندريا (بالإنجليزيّة: Mitochondria) للاستحواز على الطّاقة.[١] يُساعد على تغيير الأحماض الأمينيّة التريبتوفان (بالإنجليزيّة: Tryptophan) والتيروسين (بالإنجليزيّة: Tyrosine) إلى النّواقل العصبيّة السيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin) والنورإيبينيفرين (بالإنجليزيّة: Norepinephrine).[١] يتمّ تحرير فيتامين ج من الغدد الكلويّة (بالإنجليزيّة: Adrenal glands)، والتي تُعتبر أكثر أعضاء الجسد احتواءً عليه، مع الهرمونات في حالات الإجهاد والتّوتر، ولكنّ دوره في تلك الحالات غير ملحوظ، إلّا أنّ احتياجات الفيتامين ج ترتفع في حالات الإجهاد البدنيّ، والتي تتضمن العدوى، والحروق، والتّعرض لدرجات السخونة العنيفة الصعود أو الهبوط، وتناول المواد المعدنية الثّقيلة السّامة كالرصاص، والزّئبق، والكادميوم، والاستخدام المُستمرّ لعقار الأسبيرين وعقاقير الباربتيورات (بالإنجليزيّة: Barbiturates)، وهي مثبّطات للجهاز العصبي المركزيّ تُستخدم لمداواة الإرتباك وصعوبة النوم والتشنّجات وغيرها، وعقاقير منع الحمل، والتّدخين،[١] وترتفع كميّة الفيتامين ج التي يتمّ طرحها في البول في حالات الإجهاد النّفسي أو الجنسى أو الفسيولوجيّ.[٢] يأخذ دورا في صناعة بعض الستيرويدات في ألياف الكلى.[٢] يعطي مقاومةً مقابلّ العدوى من خلال مشاركة خلايا الدّم البيضاء في عملها المناعيّ، وفي إصدار الإنترفيرون (بالإنجليزيّة: Interferon)، وفي عمليّة التفاعل الالتهابيّ، وفي سلامة الألياف المُخاطيّة، ولكن اختلفت الدّراسات في نفوذ جرعاته العالية في الوقاية من الزّكام، وفي الغالب قد تُخفّض تلك الجرعات حاجزّة المظاهر والاقترانات وشدّتها، ولكنّها لا تمنع الإصابة به.[٢]

نقص فيتامين ج 

يتسبب قلة تواجد فيتامين ج مرض الإسقربوط الذي تبدو أعراضه في أعقاب نحو 45 إلى 80 يوماً من الحرمان منه، وفي الأطفال يُسمّى الداء بمرض بارلو (بالإنجليزيّة: Moeller-Barlow)، كما أنّه يُمكن أن يصيب الأطفال الرّضع في حال كانوا يتناولون اللبن الصّناعي غير المعزز بفيتامين ج،[٢] ومن مظاهر واقترانات نقصه نزف اللثّة، ونزف الشّعيرات الدمويّة تحت البشرة،[١] والخلل في شفاء الجروح، والاستسقاء أو الوذمة (بالإنجليزيّة: Edema)، والنّزيف، وضعف العظام والعضلات، والأسنان، والغضاريف، والأنسجة الرّابطة، ويُمكن أن يُصاب البالغون المصابون بمرض الإسقربوط بانتفاخ اللثّة مع نزيفها، وسقوط الأسنان، والكسل، والإرهاق، والألم الروماتويدي في السّيقان، وضمور العضلات، وتقرّحات البشرة، إضافة إلى ذلك بعض المشكلات النّفسيّة، مثل الحزن والكآبة واضطراب توهّم الداء (بالإنجليزيّة: Hypochondria)، والهستيريا.[٢]

المصادر الغذائيّة لفيتامين ج

 تُعتبر الفواكه والخضروات ولحوم الأعضاء الداخليّة أفضل مصادر فيتامين ج، وتُعتبر الفواكه الحمضيّة وعصائرها من أفضَلّ مصادره الغذائيّة، خاصّة بين الأفراد الذين لا يتناولون الفواكه والخضروات الأخرى بشكل ملحوظ،[٢] ولكنّها بالتّأكيد ليست المصادر الوحيدة الغنيّة به، حيث إنّ الفراولة والبطيخ والطماطم والبروكلي والفلفل الحلو والكيوي والكرنب وغيرها تعتبر مصادر هامّة وغنيّة به، ولا يفتقر الأفراد الذين يتناولون تلك الأطعمة على نحو كافٍ إلى تناول مكمّلات فيتامين ج،[١] ولكن يلزم الأخذ بعين الاعتبار أنّ محتوى الأطعمة من فيتامين ج قد لا يتشابه باختلاف أوضاع النّمو ومستوى النّضج نحو القطف وظروف التّخزين، حيث يحافظ التبريد والتّفريز عليه على نحو أفضل من معدلات الحرارة الأعلى، ويكون محتوى الخضروات والفواكه المفرّزة في العادة من الفيتامين ج أعلى من نظائرها التي يتمّ نقلها لمسافات طويلة والتي تقضي وقتاً طويلاً في التّخزين وعلى أرفف أماكن البيع والشراء؛ هذا لأنّ الخضروات والفواكه المجمّدة يتمّ تجميدها في وقت قريب من قطافها، ولذلك فهي تحمي وتحفظ معدلات أعلى من ذلك الفيتامين.[٢]

 حبوب فيتامين ج

 تُعتبر مكمّلات فيتامين ج من أكثر مكمّلات الفيتامينات استخداماً،[٢]، وهي تُستخدم في مختلفّ ممّا يلي:[٣] عِلاج حالات قلة تواجد فيتامين ج، والتي تتضمّن مرض الإسقربوط والمشاكل المُتعلّقة به، والتي يكون تناول مُكمّلاته فعّالاً فيها. المُساعدة في مبالغة نسبة امتصاص الحديد. يُمكن أن يشارك تناول فيتامين ج مع الزنك وفيتامين ھ والبيتاكاروتين متكرر كل يومّاً، وليس بلا الزّنك، في حظر أو إبطاء ضياع النظر في حالات الضّمور الشّبكيّ المُرتبط بتقدّم السن (بالإنجليزيّة: Age-related macular degeneration). يُخفّض تناول فيتامين ج مع فيتامين ھ في تقليل مستوى البروتين في البول في حالات السّكري. من الممكن أن يكون تناوله فعّالاً في تقليل خطر الإصابة بتصلّب الشّرايين (بالإنجليزيّة: Atherpsclerosis) وفي تخفيض سرعة تطوّره. يُقلّل مبالغة تناوله من الخضروات والفواكه من خطر الإصابة بسرطان الفم وبعض أشكال السّرطان الأخرى، ولكن لا يظهر أنّ تناوله من مكمّلاته يحمل نفس التّأثير. وجدت الكثير من الدّراسات العلميّة أنّ تناول جرعات عالية من فيتامين ج يُمكن أن يُقلّل من مدّة البرد والزّكام ليوم أو يوم ونصف، ولكنّه غير فعال في حظر الإصابه به. قد يشارك تناوله في حظر الإصابة بمُتلازمة الوجع النّاحيّ المركّب (بالإنجليزيّة: Complex regional pain syndrome)، حيث وُجد أنّه يُخفّض الإصابة بها عقب حالات كسر الرّسغ. تقليل خطر الإصابة بمشاكل الكلى في أعقاب تصوير الأوعية (بالإنجليزيّة: Angiography). من الممكن أن يُساعد تناول فيتامين ج قبل ممارسة الريّاضة الشّديدة، كسباق السباق، على تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسيّ العلوي الذي يلحقها في بعض الأحيانً. وجدت بعض الأبحاث أنّ تناول فيتامين ج يُخفّض من خطر الإصابة بمرض المرارة في النّساء، وليس الرّجال. تقترحُ بعض الدّراسات دوراً لفيتامين ج في تقليل المظاهر والاقترانات الجانبيّة لمداواة القرحة التي تسبّبها البكتيريا الملويّة البابيّة (بالإنجليزيّة: Helecobacter pylori)، مثل الآفات قبل السرطانيّة (بالإنجليزيّة: Precancerous lesions). يُمكن أن يعاون في دواء فقر الدّم التّحلليّ. قد يعاون تناول مكمّلات فيتامين ج مع عقاقير الضّغط، وليس وحدها، في تقليل ضغط الدّم الانقباضيّ طفيفاً. يُمكن أن يشارك تناوله في تقليل معدلات الرّصاص في الدّم. يُمكن أن يعاون تناوله في إطالة مدّة فاعليّة عقاقير وجع الصّدر، مثل مبنى النيتروجلسرين (بالإنجليزيّة: Nitroglycerine). يحسّن تناول مكمّلات فيتامين ج من الاستحواذ على الأكسجين خلال ممارسة المراهقين للرياضة. يعاون تناول فيتامين ج مع فيتامين ھ، وليس وحده، في تقليل خطر الإصابة بحروق الشّمس. تقترح بعض الدّراسات أن تناول فيتامين ج يُخفّض من نفوذ الأسبرين على المعدة. تقترح بعض الدراسات أن تناول فيتامين ج يُقلل من مظاهر واقترانات اختلال فرط الحركة وتشتّت الحيطة، بينما وجدت دراسات أخرى عدم وجود نفوذ له. تقترح بعض الدّراسات الأوليّة أن تناوله يُخفّض من حاجزّة مظاهر واقترانات التّوحد. تقترح بعض الدّراسات المقيدة أنّ تناوله يُخفّض من خطر الإصابة بسرطان عنق الرّحم. تقترح بعض الدّراسات الأوليّة أن تناوله يُخفّض من تضرّرات القولون والمستقيم في أعقاب التعرّض المُزمن للإشعاع. يُمكن أن يُشارك تناول فيتامين ج في تقليل كلّ من جلوكوز وليبيدات (دهون) الدّم في مرضى السّكري وفق نتائج بعض الدّراسات الأوليّة، بينما وجدت دراسات أُخرى أنه لا يخفض من سكّر الدم. تقترحُ بعض الدّراسات أنّ تناول مكمّلات فيتامين ج تشارك في حظر تحوّل الآفات ما قبل السّرطانيّة في المعدة إلى سرطان في الأفراد الذين يكون خطر إصابتهم بسرطان المعدة مرتفعاً. من الممكن أن يشارك تناول فيتامين ج مع فيتامين ب المركب وفيتامين ھ خلال الحمل والرّضاعة من خطر نقل فيروس المناعة البشريّ إلى الطفل. تقترح بعض الدّراسات أن تناوله يخفّض من مستوى الكوليسترول السّيء في حالات صعود الكوليسترول. تقترح بعض الدّراسات الأوليّة أنّ تناوله قد يعاون السّيدات المصابات ببعض مشكلات الخصوبة. تقترح بعض الدراسات المقيدة أن تناوله يخفّض من ضغط الدّم وبعض المظاهر والاقترانات الأخرى في حالات التوتّر النّفسيّ. تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناوله يُحسّن من بعض وظائف الكبد في حالات الكبد الدّهني (بالإنجليزيّة: Nonalcoholic steatohepatitis). تقترح بعض الدّراسات دوراً لفيتامين ج في تقليل خطر الإصابة بذات الرّئة (بالإنجليزيّة: Pneumonia)، وفي تخفيض مُدّتها حال الإصابة بها. يُمكن أن يشارك تناول فيتامين ج مع فيتامين ھ ومستخلص الثّوم طويل السن قد يفيد الجرحى بفقر الدم المنجلي. تقترح بعض الدراسات أن تناول فيتامين ج مع العقاقير المستعملة في دواء الكُزاز (بالإنجليزيّة: Tetanus) في الأطفال يقلّل من خطر الموت. 

سُميّة فيتامين ج

 إنّ جُلّ ما تُشتمبه الجُرعات العالية من فيتامين ج هو القلاقِل في الجهاز الهضميّ والإسهال، ويعد ذلك أمراً جيّداً نظراً لكثرة شيوع استعمال مكمّلات فيتامين ج الغذائيّة، ولكن نظراً لأنّ تمثيل الفيتامين ج في الجسد ينتج عنه مركّب الأوكسالات يلزم القلق من تزايد خطر الإصابة بحصوات الكلى المكوّنة منه، على الرّغم من أنّ البُحوث العلميّة وجدت ارتفاعاً بسيطاً لاغير في مستوى الأوكسالات في البول في الأفراد الذين تمّ إعطاؤهم عدّة جرعات متكرر كل يومّة من فيتامين ج، وفي مختلف الأوضاع يلزم أخذ الانتباه والحذر من قبل الأفراد المصابين من قَبل بحصوات الكلى. كما يُمكن أن تسبّب الجرعات العالية من فيتامين ج إلى ظهور فحص الجلوكوز في الدّم غير سلبيّاً وهو ليس كذلك.[٢] 

المراجع

Sharon Rady Rolfes, Kathryn Pinna, and Ellie Whitney (2006), Understanding Normal and Clinical Nutrition, The United States of America: Thomson Wadswoth, Page 348-354. Edited

 L. Kathleen Mahan and Sylvia Escott-Stump (2004), Krause's Nutrition & Diet Therapy, The United States of America: Saunders, Page 110-113. Edited

 ↑ "Vitamin C", Web MD,2009، Retrieved 18-6-2016. Edited.

حبوب فيتامين سي

إعلان أول الموضوع
إعلان وسط الموضوع

حبوب فيتامين سي

 

 فيتامين ج تمّ اكتشاف فيتامين ج (بالإنجليزيّة: Vitamin C) عندما تمّ البحث عن دواء لمرض الإسقربوط (بالإنجليزيّة: Scurvy) الذي كان يصيب البحّارة في الرّحلات الطويلة، حيث عملت دراسة على تجربة الكثير من المواد على رجال مُصابين بذلك الداء القاتل، ووُجد أنّ مركّباً في عصير الليمون والبرتقال يشفي مظاهر واقترانات الداء، وتمّ في أعقاب هذا عزل ذلك المركب وتسميته بحمض الأسكوربيك (بالإنجليزيّة: Ascorbic acid)، ثمّ بدأ عقب هذا بفترة طفيفة تصنيعه، واليوم يتمّ صناعة وبيع مئات ملايين الحبّات من فيتامين ج سنويّاً.>[١]

يتمُّ صناعة فيتامين ج في النّباتات من الجلوكوز والجالاكتوز، وله أهميّةً هائلة في جسد الإنسان سوى أنه لا يمكنه تصنيعه، ولذلك فهو يُعتبر عنصراً غذائيّاً رئيسيّاً يلزم الحصول عليه من الأطعمة،[٢] ويهدف ذلك الموضوع للتحدث عن ذلك الفيتامين وأهمّيته وأغراض استعمال حبوبه وفاعليّتها. 

وظائف فيتامين ج

 لفيتامين ج الكثير من الوظائف الهامّة والأساسيّة في جسد الإنسان، وهي تشمل ما يجيء: يعمل فيتامين ج كمُضادّ للأكسدة من خلال عطاء إلكترون أو اثنين للجذور الحرّة، وبالتّالي فهو يخفّض مستوى الإجهاد التّأكسديّ في الجسد ووقايته من الكثير من الأمراض، وهو يقوم برفع امتصاص الحديد في الأمعاء بواسطة وقايته من الأكسدة.[١] عامل مُساعد في صناعة الكولاجين الذي يُعد البروتين الرئيسيّ في الألياف الليفيّة، مثل الألياف الضّامّة والغضاريف والمطرس العظمي (بالإنجليزيّة: Bone matrix) وعاج الأسنان (بالإنجليزيّة: tooth dentin) والبشرة والأربطة،[٢] والذي يلعب دوراً مهمّاً في شفاء الجروح، وفي تماسك الخلايا مع بعضها القلة، الشأن الذي تبدو أهميّته في جدران الأوعية الدمويّة التي يلزم أن تحتمل الانقباض والارتخاء مع كل نبضة للفؤاد، ويعمل الحديد كعامل معاون في عمليّة صناعة الكولاجين، بينما يعمل فيتامين ج على وقايته من الأكسدة، ودون أيّ عامل منهما يحصل خلل في تصنيعه.[١] يعاون في صناعة الكارنتين (بالإنجليزيّة: Carnitine) الذي ينقل الأحماض الدّهنية طويلة السّلسلة إلى داخل الميتوكوندريا (بالإنجليزيّة: Mitochondria) للاستحواز على الطّاقة.[١] يُساعد على تغيير الأحماض الأمينيّة التريبتوفان (بالإنجليزيّة: Tryptophan) والتيروسين (بالإنجليزيّة: Tyrosine) إلى النّواقل العصبيّة السيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin) والنورإيبينيفرين (بالإنجليزيّة: Norepinephrine).[١] يتمّ تحرير فيتامين ج من الغدد الكلويّة (بالإنجليزيّة: Adrenal glands)، والتي تُعتبر أكثر أعضاء الجسد احتواءً عليه، مع الهرمونات في حالات الإجهاد والتّوتر، ولكنّ دوره في تلك الحالات غير ملحوظ، إلّا أنّ احتياجات الفيتامين ج ترتفع في حالات الإجهاد البدنيّ، والتي تتضمن العدوى، والحروق، والتّعرض لدرجات السخونة العنيفة الصعود أو الهبوط، وتناول المواد المعدنية الثّقيلة السّامة كالرصاص، والزّئبق، والكادميوم، والاستخدام المُستمرّ لعقار الأسبيرين وعقاقير الباربتيورات (بالإنجليزيّة: Barbiturates)، وهي مثبّطات للجهاز العصبي المركزيّ تُستخدم لمداواة الإرتباك وصعوبة النوم والتشنّجات وغيرها، وعقاقير منع الحمل، والتّدخين،[١] وترتفع كميّة الفيتامين ج التي يتمّ طرحها في البول في حالات الإجهاد النّفسي أو الجنسى أو الفسيولوجيّ.[٢] يأخذ دورا في صناعة بعض الستيرويدات في ألياف الكلى.[٢] يعطي مقاومةً مقابلّ العدوى من خلال مشاركة خلايا الدّم البيضاء في عملها المناعيّ، وفي إصدار الإنترفيرون (بالإنجليزيّة: Interferon)، وفي عمليّة التفاعل الالتهابيّ، وفي سلامة الألياف المُخاطيّة، ولكن اختلفت الدّراسات في نفوذ جرعاته العالية في الوقاية من الزّكام، وفي الغالب قد تُخفّض تلك الجرعات حاجزّة المظاهر والاقترانات وشدّتها، ولكنّها لا تمنع الإصابة به.[٢]

نقص فيتامين ج 

يتسبب قلة تواجد فيتامين ج مرض الإسقربوط الذي تبدو أعراضه في أعقاب نحو 45 إلى 80 يوماً من الحرمان منه، وفي الأطفال يُسمّى الداء بمرض بارلو (بالإنجليزيّة: Moeller-Barlow)، كما أنّه يُمكن أن يصيب الأطفال الرّضع في حال كانوا يتناولون اللبن الصّناعي غير المعزز بفيتامين ج،[٢] ومن مظاهر واقترانات نقصه نزف اللثّة، ونزف الشّعيرات الدمويّة تحت البشرة،[١] والخلل في شفاء الجروح، والاستسقاء أو الوذمة (بالإنجليزيّة: Edema)، والنّزيف، وضعف العظام والعضلات، والأسنان، والغضاريف، والأنسجة الرّابطة، ويُمكن أن يُصاب البالغون المصابون بمرض الإسقربوط بانتفاخ اللثّة مع نزيفها، وسقوط الأسنان، والكسل، والإرهاق، والألم الروماتويدي في السّيقان، وضمور العضلات، وتقرّحات البشرة، إضافة إلى ذلك بعض المشكلات النّفسيّة، مثل الحزن والكآبة واضطراب توهّم الداء (بالإنجليزيّة: Hypochondria)، والهستيريا.[٢]

المصادر الغذائيّة لفيتامين ج

 تُعتبر الفواكه والخضروات ولحوم الأعضاء الداخليّة أفضل مصادر فيتامين ج، وتُعتبر الفواكه الحمضيّة وعصائرها من أفضَلّ مصادره الغذائيّة، خاصّة بين الأفراد الذين لا يتناولون الفواكه والخضروات الأخرى بشكل ملحوظ،[٢] ولكنّها بالتّأكيد ليست المصادر الوحيدة الغنيّة به، حيث إنّ الفراولة والبطيخ والطماطم والبروكلي والفلفل الحلو والكيوي والكرنب وغيرها تعتبر مصادر هامّة وغنيّة به، ولا يفتقر الأفراد الذين يتناولون تلك الأطعمة على نحو كافٍ إلى تناول مكمّلات فيتامين ج،[١] ولكن يلزم الأخذ بعين الاعتبار أنّ محتوى الأطعمة من فيتامين ج قد لا يتشابه باختلاف أوضاع النّمو ومستوى النّضج نحو القطف وظروف التّخزين، حيث يحافظ التبريد والتّفريز عليه على نحو أفضل من معدلات الحرارة الأعلى، ويكون محتوى الخضروات والفواكه المفرّزة في العادة من الفيتامين ج أعلى من نظائرها التي يتمّ نقلها لمسافات طويلة والتي تقضي وقتاً طويلاً في التّخزين وعلى أرفف أماكن البيع والشراء؛ هذا لأنّ الخضروات والفواكه المجمّدة يتمّ تجميدها في وقت قريب من قطافها، ولذلك فهي تحمي وتحفظ معدلات أعلى من ذلك الفيتامين.[٢]

 حبوب فيتامين ج

 تُعتبر مكمّلات فيتامين ج من أكثر مكمّلات الفيتامينات استخداماً،[٢]، وهي تُستخدم في مختلفّ ممّا يلي:[٣] عِلاج حالات قلة تواجد فيتامين ج، والتي تتضمّن مرض الإسقربوط والمشاكل المُتعلّقة به، والتي يكون تناول مُكمّلاته فعّالاً فيها. المُساعدة في مبالغة نسبة امتصاص الحديد. يُمكن أن يشارك تناول فيتامين ج مع الزنك وفيتامين ھ والبيتاكاروتين متكرر كل يومّاً، وليس بلا الزّنك، في حظر أو إبطاء ضياع النظر في حالات الضّمور الشّبكيّ المُرتبط بتقدّم السن (بالإنجليزيّة: Age-related macular degeneration). يُخفّض تناول فيتامين ج مع فيتامين ھ في تقليل مستوى البروتين في البول في حالات السّكري. من الممكن أن يكون تناوله فعّالاً في تقليل خطر الإصابة بتصلّب الشّرايين (بالإنجليزيّة: Atherpsclerosis) وفي تخفيض سرعة تطوّره. يُقلّل مبالغة تناوله من الخضروات والفواكه من خطر الإصابة بسرطان الفم وبعض أشكال السّرطان الأخرى، ولكن لا يظهر أنّ تناوله من مكمّلاته يحمل نفس التّأثير. وجدت الكثير من الدّراسات العلميّة أنّ تناول جرعات عالية من فيتامين ج يُمكن أن يُقلّل من مدّة البرد والزّكام ليوم أو يوم ونصف، ولكنّه غير فعال في حظر الإصابه به. قد يشارك تناوله في حظر الإصابة بمُتلازمة الوجع النّاحيّ المركّب (بالإنجليزيّة: Complex regional pain syndrome)، حيث وُجد أنّه يُخفّض الإصابة بها عقب حالات كسر الرّسغ. تقليل خطر الإصابة بمشاكل الكلى في أعقاب تصوير الأوعية (بالإنجليزيّة: Angiography). من الممكن أن يُساعد تناول فيتامين ج قبل ممارسة الريّاضة الشّديدة، كسباق السباق، على تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسيّ العلوي الذي يلحقها في بعض الأحيانً. وجدت بعض الأبحاث أنّ تناول فيتامين ج يُخفّض من خطر الإصابة بمرض المرارة في النّساء، وليس الرّجال. تقترحُ بعض الدّراسات دوراً لفيتامين ج في تقليل المظاهر والاقترانات الجانبيّة لمداواة القرحة التي تسبّبها البكتيريا الملويّة البابيّة (بالإنجليزيّة: Helecobacter pylori)، مثل الآفات قبل السرطانيّة (بالإنجليزيّة: Precancerous lesions). يُمكن أن يعاون في دواء فقر الدّم التّحلليّ. قد يعاون تناول مكمّلات فيتامين ج مع عقاقير الضّغط، وليس وحدها، في تقليل ضغط الدّم الانقباضيّ طفيفاً. يُمكن أن يشارك تناوله في تقليل معدلات الرّصاص في الدّم. يُمكن أن يعاون تناوله في إطالة مدّة فاعليّة عقاقير وجع الصّدر، مثل مبنى النيتروجلسرين (بالإنجليزيّة: Nitroglycerine). يحسّن تناول مكمّلات فيتامين ج من الاستحواذ على الأكسجين خلال ممارسة المراهقين للرياضة. يعاون تناول فيتامين ج مع فيتامين ھ، وليس وحده، في تقليل خطر الإصابة بحروق الشّمس. تقترح بعض الدّراسات أن تناول فيتامين ج يُخفّض من نفوذ الأسبرين على المعدة. تقترح بعض الدراسات أن تناول فيتامين ج يُقلل من مظاهر واقترانات اختلال فرط الحركة وتشتّت الحيطة، بينما وجدت دراسات أخرى عدم وجود نفوذ له. تقترح بعض الدّراسات الأوليّة أن تناوله يُخفّض من حاجزّة مظاهر واقترانات التّوحد. تقترح بعض الدّراسات المقيدة أنّ تناوله يُخفّض من خطر الإصابة بسرطان عنق الرّحم. تقترح بعض الدّراسات الأوليّة أن تناوله يُخفّض من تضرّرات القولون والمستقيم في أعقاب التعرّض المُزمن للإشعاع. يُمكن أن يُشارك تناول فيتامين ج في تقليل كلّ من جلوكوز وليبيدات (دهون) الدّم في مرضى السّكري وفق نتائج بعض الدّراسات الأوليّة، بينما وجدت دراسات أُخرى أنه لا يخفض من سكّر الدم. تقترحُ بعض الدّراسات أنّ تناول مكمّلات فيتامين ج تشارك في حظر تحوّل الآفات ما قبل السّرطانيّة في المعدة إلى سرطان في الأفراد الذين يكون خطر إصابتهم بسرطان المعدة مرتفعاً. من الممكن أن يشارك تناول فيتامين ج مع فيتامين ب المركب وفيتامين ھ خلال الحمل والرّضاعة من خطر نقل فيروس المناعة البشريّ إلى الطفل. تقترح بعض الدّراسات أن تناوله يخفّض من مستوى الكوليسترول السّيء في حالات صعود الكوليسترول. تقترح بعض الدّراسات الأوليّة أنّ تناوله قد يعاون السّيدات المصابات ببعض مشكلات الخصوبة. تقترح بعض الدراسات المقيدة أن تناوله يخفّض من ضغط الدّم وبعض المظاهر والاقترانات الأخرى في حالات التوتّر النّفسيّ. تقترح بعض الدراسات الأوليّة أن تناوله يُحسّن من بعض وظائف الكبد في حالات الكبد الدّهني (بالإنجليزيّة: Nonalcoholic steatohepatitis). تقترح بعض الدّراسات دوراً لفيتامين ج في تقليل خطر الإصابة بذات الرّئة (بالإنجليزيّة: Pneumonia)، وفي تخفيض مُدّتها حال الإصابة بها. يُمكن أن يشارك تناول فيتامين ج مع فيتامين ھ ومستخلص الثّوم طويل السن قد يفيد الجرحى بفقر الدم المنجلي. تقترح بعض الدراسات أن تناول فيتامين ج مع العقاقير المستعملة في دواء الكُزاز (بالإنجليزيّة: Tetanus) في الأطفال يقلّل من خطر الموت. 

سُميّة فيتامين ج

 إنّ جُلّ ما تُشتمبه الجُرعات العالية من فيتامين ج هو القلاقِل في الجهاز الهضميّ والإسهال، ويعد ذلك أمراً جيّداً نظراً لكثرة شيوع استعمال مكمّلات فيتامين ج الغذائيّة، ولكن نظراً لأنّ تمثيل الفيتامين ج في الجسد ينتج عنه مركّب الأوكسالات يلزم القلق من تزايد خطر الإصابة بحصوات الكلى المكوّنة منه، على الرّغم من أنّ البُحوث العلميّة وجدت ارتفاعاً بسيطاً لاغير في مستوى الأوكسالات في البول في الأفراد الذين تمّ إعطاؤهم عدّة جرعات متكرر كل يومّة من فيتامين ج، وفي مختلف الأوضاع يلزم أخذ الانتباه والحذر من قبل الأفراد المصابين من قَبل بحصوات الكلى. كما يُمكن أن تسبّب الجرعات العالية من فيتامين ج إلى ظهور فحص الجلوكوز في الدّم غير سلبيّاً وهو ليس كذلك.[٢] 

المراجع

Sharon Rady Rolfes, Kathryn Pinna, and Ellie Whitney (2006), Understanding Normal and Clinical Nutrition, The United States of America: Thomson Wadswoth, Page 348-354. Edited

 L. Kathleen Mahan and Sylvia Escott-Stump (2004), Krause's Nutrition & Diet Therapy, The United States of America: Saunders, Page 110-113. Edited

 ↑ "Vitamin C", Web MD,2009، Retrieved 18-6-2016. Edited.

إعلان آخر الموضوع

ليست هناك تعليقات